حكم جوائز المسابقات: دليل مختصر

عبارة «حكم جوائز المسابقات» تفتح بابا واسعا في الفقه. المسابقات كثيرة اليوم: مسابقات لحفظ القرآن، وأخرى على الشاشات، وسحوبات في المتاجر. بعضها جائز عند جمهور العلماء، وبعضها يقترب من القمار حتى يدخل فيه. يشرح هذا الدليل القواعد التي يعتمدها الفقهاء في التمييز بين الصورتين. وحين يختلف العلماء ينقل الخلاف كما هو. والغرض أن يعرف المشارك ما يسأل عنه قبل أن يرسل اسمه أو ماله.

حكم المسابقات التجارية والسحب على الجوائز في المحلات من المسائل التي اختلف فيها العلماء المعاصرون. الصورة الغالبة: تشتري سلعة فتأخذ قسيمة تدخل بها السحب. أجازها بعض العلماء بشرطين: أن يكون السعر هو سعر السوق دون زيادة، وأن يشتري المشتري لحاجته إلى السلعة لا طمعا في الجائزة. ومنعها آخرون لما فيها من دفع إلى الشراء وشبه بالقمار. أما إذا رفع السعر من أجل السحب أو بيعت القسيمة منفصلة، فهو يانصيب عند جمهور العلماء.

حكم جوائز المسابقات يرجع إلى مصدر المال. إذا كانت الجائزة من طرف ثالث لا يتسابق، كجهة راعية أو مؤسسة أو ولي أمر، أو تكفل بها أحد المتسابقين وحده، انتفت صورة أن يدفع الجميع ثم يأخذ الفائز أموالهم. أما جواز الجائزة في غير المسابقات الواردة في النص أو الملحقة بها ففيه خلاف بين الفقهاء. أما إذا دفع كل مشارك مبلغا وأخذ الفائز ما دفعه الجميع، فتلك صورة القمار بعينها عند أكثر العلماء: كل واحد يدفع ليغنم أو يغرم. فأول سؤال قبل المشاركة: من يمول الجائزة؟ والإعلان لا يجيب دائما عن هذا السؤال، فالشروط المكتوبة هي المرجع.

أسئلة تستحق الإجابة

ما حكم المسابقات المجانية؟

ليست قمارا من جهة رسوم الدخول ما دام المشارك لا يدفع شيئا ولا يشترط عليه شراء، لكن حكم الجائزة في المسابقات الثقافية ونحوها محل خلاف بحسب نوعها ومصدر الجائزة.

ما حكم المسابقات في الإسلام؟

الأصل في المسابقات بلا عوض الجواز عند جمهور العلماء، والجائزة لها ضوابط، أهمها ألا يدفع كل المشاركين مالا يأخذه الفائز.

ما حكم السحب على الجوائز في المحلات؟

اختلف فيه العلماء المعاصرون، وأجازه بعضهم إذا لم يرفع السعر واشترى الزبون لحاجته.

متى تصبح المسابقة قمارا؟

حين يدفع كل مشارك مالا ويأخذ الفائز ما دفعه الآخرون.

هل القرعة حرام؟

لا. القرعة مشروعة لتقسيم الحقوق، والإشكال حين يدفع المشارك ثمنا ليدخلها.